أحمد بن محمد بن علي العاصمي
302
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
فعند ذلك قال عمر : « لولا علي لهلك عمر » . [ 216 ] - ونظير هذا الحديث ما أخبرني به شيخي محمّد بن أحمد قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن علي قال : حدثنا أحمد بن محمّد بن هارون قال : حدثنا محمّد بن المنذر بن سعيد الهروي قال : حدثنا عمران بن بكار الحمصي قال : حدثنا حيوة [ بن شريح ] قال : حدثنا أيّوب بن سويد ، عن إدريس [ بن يزيد ] الأودي قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان [ طلحة بن نافع ] : عن جابر [ الأنصاري قال ] : إنّ رجلا غاب عن امرأته سنتين ثمّ جاءها فوجدها حبلى فأتى عمر بن الخطّاب فذكر ذلك له فاستشار القوم في رجمها ؟ فقال معاذ بن جبل : إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل . فتركها [ عمر ] حتّى ولدت غلاما قد خرجت ثنيتاه فعرف الرجل ثنيته فقال : ابني وربّ الكعبة . فقال عمر : عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ ، ولولا معاذ لهلك عمر .
--> [ 216 ] - أقرّ قاضي القضاة في كتاب المغني بصدور الأمر من عمر برجم المجنونة وصرف معاذ عنها الرجم كما في الطعن الثاني على عمر في شرح المختار 223 من نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ط بيروت . وقريبا منه معنى رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسندين عن معاذ بن جبل ، كما في كتاب الحدود تحت الرقم 8860 من كتاب المصنّف : ج 10 ص 88 طبع الهند . ثمّ قال ابن أبي شيبة : وحدّثنا [ ه ] أبو خالد الأحمر ، عن حجّاج ، عن القاسم ، عن أبيه ، عن علي مثله . وروى ابن عبد البرّ في أوائل ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 39 قال : قال أحمد بن زهير : حدّثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري ، حدّثنا مؤمّل بن إسماعيل ، حدّثنا سفيان الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب قال : كان عمر يتعوّذ باللّه من معضلة ليس لها أبو الحسن . وقال في المجنونة الّتي أمر عمر برجمها ، وفي الّتي وضعت لستّة أشهر فأراد عمر رجمها فقال له